Skip to main content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — Page 473

Contributors:

P.473
نحن الوزراء وأنتم الأمراء فثبت أن الحق في اجتماعها وأنه لا معتبر بقول ضرار وغيره ممن حدث بعد هذا الإجماع . وأما ما يدل على أنه يجب أن يكون من العلم بمنزلة ما وصفناه فأمور منها إجماع الأمة على ذلك ممن قال بالنص والاختيار . ومنها أنه الذي يولي القضاة والحكام وينظر في أحكامهم وما يوجب صرفهم وجرحهم ونقض أحكامهم ولن يملك علمه بذلك وتمكنه منه إلا بأن يكون كهم في العلم أو فوقهم . ومنها إجماع الأمة على أن للإمام أن يباشر القضاء والأحكام بنفسه ولا يستخلف قاضيا ما استغنى بنفسه ونظره ولن يصلح للحكم إلا من صلح أن يكون قاضيا من قضاة المسلمين فصح بذلك ما قلناه . وأما ما يدل على أنه لا بد أن يكون من الصرامة وسكون الجأش وقوة النفس والقلب بحيث لا تروعه إقامة الحدود ولا يهوله ضرب الرقاب وتناول النفوس فهو أنه إذا لم يكن بهذه الصفة قصر عما لأجله أقيم من إقامة الحد واستخراج الحق وأضر فشله في هذا الأمر بما نصب له . وأما ما يدل على وجوب كونه عالما بأمر الحرب وتدبير الجيوش وسد الثغور وحماية البيضة وما يتصل بذلك من الأمر فهو أنه إذا لم يكن عالما بذلك لحق الخلل في جميعه وتعدى الضرر بجهله بذلك إلى الأمة وطمع في المسلمين عدوهم وكثر تغالبهم ووقفت أحكامهم وأدى إلى إبطال ما أقيم لأجله فوجب بذلك ما قلناه . وأما ما يدل على أنه يجب أن يكون أفضلهم متى لم يكن هناك
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — Page 473 | محمد بن الطيب الباقلاني / الشيخ عماد الدين أحمد حيدر