Skip to main content

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — Page 438

Contributors:

P.438
من ديارهم وشخوص أجمعهم إلى بلد كرمان وشيراز وبلد الصين واحتمال هول البحر وغير ذلك من المتاجر والصنائع لما جعلهم الله عليه من تفرق الدواعي واختلاف الهمم والأعراض فمن أراد أن يجيز الكذب على جميعهم عند الاجتماع لجواز ذلك على آحادهم عند الانفراد فهو كمن جوز عليهم جميع الذي وصفنا مع اجتماعهم لجواز ذلك على آحادهم عند الانفراد وكل ذلك محال معلوم امتناعه وتعذره في العالم . فإن قال قائل ما الدليل على أن العلم بمخبر خبر من ذكرتم يقع اضطرارا ؟ . قيل له : الدليل على ذلك أننا نجد أنفسنا عالمة بما يخبرون عنه على حد ما نجدها عالمة بما تدركه من حواسنا وما نجده من أنفسنا مما لا يمكننا الشك فيه ولأنه قد شاركنا في العلم به النساء والعامة والمتنقصون الذين ليسوا من أهل النظر فثبت أن العلم بذلك ضرورة على ما قلناه .