بعينها لأنه قد ثبت أنه مستحق لثواب دائم على إيمانه وطاعته كما أنه مستحق لمدح دائم فوجب أنه غير معاقب بالنار .
فإن قالوا لو كان مستحقا للثواب لم يلعن ولم يهن في الدنيا ولزالت عنه الحدود .
قيل لهم هذه الحدود ليست بعقاب وإنما هي امتحان .
ثم يقال لهم ولو لم يستحق الفاسق بطاعته الثواب لم يستحق المناكحة والموارثة والدفن في مقابر المسلمين .
فإن قالوا هذه الأمور ليست بثواب .
قيل لهم والحدود ليست بعقاب لأنها جارية على التائب الولي .
وكذلك ذمنا وبغضنا ليس بعقاب لأنه جار على شهود الزنى إذا اختلفت شهادتهم ونقص عددهم وإن كانوا صادقين أبرارا عند الله عز وجل . ولا فصل في شيء من ذلك .
باب الكلام في الشفاعة
ومما يدل على جواز الغفران لعصاة أهل الملة ما ورد من الأخبار