تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بعينها لأنه قد ثبت أنه مستحق لثواب دائم على إيمانه وطاعته كما أنه مستحق لمدح دائم فوجب أنه غير معاقب بالنار . فإن قالوا لو كان مستحقا للثواب لم يلعن ولم يهن في الدنيا ولزالت عنه الحدود . قيل لهم هذه الحدود ليست بعقاب وإنما هي امتحان . ثم يقال لهم ولو لم يستحق الفاسق بطاعته الثواب لم يستحق المناكحة والموارثة والدفن في مقابر المسلمين . فإن قالوا هذه الأمور ليست بثواب . قيل لهم والحدود ليست بعقاب لأنها جارية على التائب الولي . وكذلك ذمنا وبغضنا ليس بعقاب لأنه جار على شهود الزنى إذا اختلفت شهادتهم ونقص عددهم وإن كانوا صادقين أبرارا عند الله عز وجل . ولا فصل في شيء من ذلك .

باب الكلام في الشفاعة

ومما يدل على جواز الغفران لعصاة أهل الملة ما ورد من الأخبار
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — صفحة 415 | محمد بن الطيب الباقلاني / الشيخ عماد الدين أحمد حيدر