قيل له الإسلام هو الانقياد والاستسلام . وكل طاعة انقاد العبد بها لربه تعالى واستسلم فيها لأمره فهي إسلام . والإيمان خصلة من خصال الإسلام وكل إيمان إسلام وليس كل إسلام إيمانا .
فإن قال فلم قلتم ذلك وأن معنى الإسلام هو ما وصفتم ؟ .
قيل له لأجل قوله تعالى « قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا » . فنفى عنهم الإيمان وأثبت لهم الإسلام وإنما أراد بما أثبته الانقياد والاستسلام . ومنه قوله « لمن ألقى إليكم السلام » . وكل من استسلم لشيء فقد أسلم وإن كان أكثر ما يستعمل ذلك في المستسلم لله عز وجل ولنبيه صلى الله عليه وسلم .
باب القول في معنى الكفر
إن قال قائل وما الكفر عندكم ؟ .