قيل له أجل هو على ذلك قادر .
فإن قال ولم قلتم ذلك ؟ .
قيل له لأنه قادر على أن يقدرهم على الإيمان كما صح أن يقدر على ذلك أمثالهم وكما صح أن يقدرهم على ضده من الكفر والضلال .
فلو فعل فيهم القدرة على الإيمان لوجد إيمانهم لا محالة لما بينا من قبل من وجوب كون الفعل في حال وجود القدرة عليه واستحالة تقدمها له ووجودها مع عدمه . فصح بذلك ما قلناه .
ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى « ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون » وقوله « ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء » فخبر أنه يقدر على ما لو
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — صفحة 380
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
ص٣٨٠