الذم . وأنتم تكثرون ذكر تقديركم لأفعالكم وتفردكم بملكها وخلقها وتكذبون وتفترون في هذه الدعوى فوجب لزوم الاسم لكم . على أنه لو سئل جميع الفرق وعامة الناس وخاصتهم عن القدرية لم يرشدوا إلا إليكم دون كل فرقة من فرق الأمة . وجملة هذا القول أن قدريا نسبة إلى القول بالباطل في القدر .
والقدر يكون بمعنى القضاء ويكون بمعنى جعل الشيء على قدر ما . وقد يقال قدر وقدر مخفف ومثقل
والعرب تقول قدرت الشيء وقدرته . قال النبي صلى الله عليه وسلم في الهلال ( فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين ) أي قدروا . وقد قال الله تعالى « وما قدروا الله حق قدره » وتثقيلها جائز
وكذلك قوله فسألت أودية بقدرها . ولو خففت لكان ذلك جائزا شائعا . والعرب تقول قدر الله وقدر الله
قال الشاعر :
كل شيء حتى أخيك متاع * وبقدر تفرق واجتماع
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — صفحة 365
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
ص٣٦٥