قلنا لا بل في حالة اكتسابه ولا يجوز أن يقدر عليه قبل ذلك .
فإن قال لم قلتم ذلك قيل له لأمور . منها أن القدرة على الكسب عرض لا يصح أن يبقى . فلو وجد الفعل في ثاني حال حدوثها وهي معدومة في تلك الحال لكان قد وجد بقدرة معدومة قد كانت وفنيت .
ولو جاز ذلك لجاز وقوع الإحراق بحرارة معدومة كانت وفنيت والبطش بيد معدومة وذلك أجمع محال باتفاق . ولأن الإنسان لو كان يستطيع أن يفعل الفعل قبل كونه لكان في حال اكتسابه له ومستغنيا عن ربه وغير محتاج إليه في أن يعينه على الفعل . ولو جاز أن يستغني عن معونة الله في حال الفعل لكان بالاستغناء عنه إذا لم يكن فاعلا أولى . وذلك محال باتفاق .
فوجب أن الاستطاعة مع الفعل للفعل
باب
فإن قال قائل ولم قلتم إنه لا يجوز أن تبقى إلى حين وجود الفعل ولا شيء من الأعراض ؟ .
قيل له : لأنه لو جاز بقاؤها لكانت إنما تبقى لنفسها أو لعلة .
ولو بقيت لنفسها لبقيت في حال حدوثها وذلك محال . ولو بقيت لعلة لوجب أن تقوم بها العلل وذلك يوجب أن تكون جسما أو جوهرا ليس بعرض وذلك فاسد لما قدمناه من قبل .
مسألة
فإن قالوا فإذا جاز أن يقدر القادر على الشيء في حال حدوثه