تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

مسألة في العلم بالتحدي

فإن قال قائل من أهل الملل وغيرهم : من أين يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدى العرب أن تأتي بمثله وطالبهم بذلك ؟ قيل لهم : يعلم ذلك اضطرارا من دينه وقوله كما نعلم وجوده وظهوره وكما نعلم وجود القرآن نفسه اضطرارا هذا على أنه في نص التلاوة نحو قوله : « فأتوا بسورة من مثله » و « قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله » وهذا غاية التحدي والتقريع وقد وصل قوله : « فأتوا بسورة من مثله » بقوله . « وادعوا شهداءكم من دون الله » فلا متعلق لأحد في هذا الباب . ويقلب السؤال على من سأل عنه من اليهود والنصارى والمجوس المدعين لنبوة زرادشت فيقال لهم من أين علمتم أن موسى وعيسى وزرادشت تحدوا قومهم بمثل شيء مما أتوا به ؟ وما أنكرتم أن يكون ذلك قد ظهر من غير احتجاج منهم ولا تحد إلى مثله ؟ فكل شيء تعلقوا به فهو جوابنا عما سألوا عنه .

مسألة في إبطال دعوى المعارضة

فإن قالوا : كيف تبطلون حجة من أتى بكلام منظوم وزعم أنه مثل القرآن