وكان رجلا صالحا فغزا عبد الرحمن إفرنجة وهم أقاصي عدو الأندلس فغنم غنائم كثيرة وظفر بهم وكان فيما أصاب رجل من ذهب مفصصة بالدر والياقوت والزبرجد فأمر بها فكسرت ثم أخرج الخمس وقسم سائر ذلك في المسلمين الذين كانوا معه فبلغ ذلك عبيدة فغضب غضبا شديدا فكتب إليه كتابا يتواعده فيه فكتب إليه عبد الرحمن إن السماوات والأرض لو كانتا رتقا لجعل الرحمن للمتقين منهما مخرجا ثم خرج إليهم غازيا فأستشهد وعامة أصحابه وكان قتله فيما حدثنا يحيى عن الليث في سنة خمس عشرة ومائة
عبد الملك بن قطن الفهري
فولى عبيدة على الأندلس بعده عبد الملك بن قطن ثم خرج عبيدة إلى هشام بن عبد الملك وخرج معه بهدايا وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائة حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال كان قدوم عبيدة بن عبد الرحمن من أفريقية سنة خمس عشرة ومائة وفيها أمر ابن
فتوح مصر وأخبارها — صفحة 363
مساهمون: القرشي المصري
ص٣٦٣