( يا راكبا أبلغا عني مغلغلة
* من كان يرجو بلاغ الله والدين )
( كل امريء من عباد الله مضطهد
* ببطن مكة مقهور ومفتون )
( انا وجدنا بلاد الله واسعة
* تنجي من الذل والمخزأة والهون )
( لا تقيموا على ذل الحياة ولا
* خزي الممات وعيب غير مأمون )
( انا تبعنا رسول الله فاطرحوا
* قول النبي وغالوا في الموازين )
( فاجعل عذابك في القوم الذين بغوا
* وعائذ بك أن يعلوا فيطغوني )
وقال أيضا يذكر نفي قريش إياهم من بلادهم ويعاتب بعض قومهم في ذلك فقال
( أبت كبدي لا أكذبنك قتالهم
* علي ويأباه على أناملي )
( وكيف قتالي معشرا يادبونهم
* على الحق ألا يأشبوه بباطل )
( نفتهم عباد لله من حر أرضهم
* فأضحوا على أمر كثير البلابل )
( فان تك كانت في عدي أمانة
* عدي بن سعد من تقى وتواصل )
( فقد كنت أحسب أن ذلك فيكم
* بحمد الذي لا يطبا بالجعائل )
( فبدلت شبلا شبل كل كتيبة
* بذى فخرها مأوى الضعاف الأرامل )
وقال أبو طالب حين رأى ذلك من رأيهم وما نشبوا فيه أبياتا للنجاشي ليبلغه يحضه على حسن جوارهم والمنع عنهم فقال
( ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر
* وزيد وأعداء العدو الأقارب )
( وهل نال أفعال النجاشي جعفرا
* وأصحابه أم عاق ذلك شاغب )
( تعلم أبيت اللعن أنك ماجد
* كريم فلا يشقى لديك المجانب )
( تعلم بأن الله زادك بسطة
* وأسباب خير كلها بك لازب )
( فإنك فيض ذو سجال غزيرة
* ينال الأعادي نفعها والاقارل )
سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — صفحة 203
مساهمون: محمد حميد الله
ص٢٠٣