Skip to main content

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 200

Contributors:

P.200
في المسجد فجلسوا اليه فكلموه وسايلوه ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة فلما فرغوا من مسئلتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عما أرادوا دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله وتلا عليهم القرآن فلما سمعوا فاضت أعينهم من الدمع ثم استجابوا له وآمنوا به وصدقوه وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره فلما قاموا من عنده اعترضهم أبو جهل في نفر من قريش فقالوا خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه بما قال لكم ما نعلم ركبا أحمق منكم أو كما قالوا لهم فقالوا سلام عليكم لا نجاهلكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا نالو أنفسنا خيرا ويقال ان النفر النصارى من أهل نجران فالله أعلم أي ذلك كان ويقال والله أعلم ان فيهم نزلت هذه الآيات * ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ) * إلى قوله * ( لا نبتغي الجاهلين ) * 288 نا يونس عن أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل ابن عبد الرحمن قال بعث النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر رجلا يسئلونه ويأتونه بخبره فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فبكوا وكان فيهم سبعة رهبان وخمسة قسيسين أو خمسة رهبان وسبعة قسيسين ففيهم أنزل الله * ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع ) * إلى آخر الآية 289 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال سألت الزهري عن الآيات * ( ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ) *