Skip to main content

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 304

Contributors:

P.304
يكن لنا ذلك صلى الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل فخرج رسول الله في ألف من أصحابه حتى إذا كان بالشوط بين المدينة وأحد انخزل عنه عبد الله ابن أبي بن سلول بثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس ثم رجع بمن معه من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أحد بني سلمة يقول يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوكم قالوا لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون قتال فلما استصعبوا عليه وأبوا الا الانصراف عنهم قال أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك حرة بني حارثة فذب فرس بذنبه فأصاب كلاب سيف فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفال ولا يعتاف لصاحب السيف شم سيفك فاني أرى أن السيوف ستسل اليوم 504 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه من رجل يخرج بنا على القوم من كثب أي قريب من طريق لا يمر بنا عليهم فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث أنا يا رسول الله فنفذ به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك به في مال لربعي بن قيظي وكان رجلا منافقا ضرير البصر فلما أحس برسول الله ومن معه قام يحثو في وجوههم التراب وهو يقول إن كنت رسول الله فلا أحل لك أن تدخل حائطي وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب بيده ثم قال والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك لضربت بها وجهك فابتدره القوم ليقتلوه فقال لهم هذا الأعمى أعمى القلب والبصر وقد بدر اليه سعد أخو بني عبد الأشهل قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه بالقوس في رأسه وشجه ومضى رسول الله على