( ألا ردي جمالك يا ردينا
* نعمناكم مع الاصباح عينا )
( فإنك لو رأيت ولن تريه
* إلى جنب المحصب ما رأينا )
( إذا لخشيته وفزعت منه
* ولم تأسى على ما فات عينا )
( خشيت الله لما رأيت طيرا
* وقذف حجارة ترمى علينا )
( وكلهم يسأئل عن نفيل
* كأن علي للحبشان دينا )
وقال المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
( أنت حبست الفيل بالمغمس
* أهلكت أبا يكسوم والمغلس )
( كردستهم وأنت غير مكردس
* تدعسهم وأنت غير مدعس )
وقال عبد المطلب وهو يرتجز ويدعو على الحبشة
( يا رب لا أرجو لهم سواكا
* يا رب فامنع منهم حماكا )
( ان عدو البيت من عاداكا
* انهم لن يقهروا قواكا )
وقال عبد المطلب حين انصرفوا
( منعت أبرهة الأرض التي حميت
* من اللئام فلم تخلق لهم دارا )
( منعت مكة منهم انني رجل
* ذو أسرة لم يكن في الحب غدارا )
( إذ قلت يا صاحب الحبشان ان لنا
* من دون أن يهدم المعمور أخطارا )
( فسار في جيشه بالفيل مقتدرا
* وسرت مستبسلا للموت صبارا )
( في فتية من قريش ليس ميتهم
* بمورث حيهم شينا ولا عارا )
42 حدثنا أحمد قال نا يونس بن بكير عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن عباس في قوله * ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) * قال طير لها خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الكلاب
سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — صفحة 41
مساهمون: محمد حميد الله
ص٤١