وقال عبد المطلب حين فرغ من شأن عبد الله وفرج عنه ما كان فيه من البلاء والهم بذبحه
( دعوت ربي دعوة المناصح
* دعوة مبتاع رضاه رابح )
( فالله عند قسمة المنائح
* أعطى على الشح من المشاجح )
( زمزم لا يمتاحها المماتح
* الا الدلاء الزبد السوافح )
( كم من حجيج مغتد ورائح
* جاد بها من بعد لوح اللائح )
( سقيا على رغم العدوالماشح
* بعد كنوز الحلي والصفائح )
( حلي لبيت الله ذي المسارح
* بيت عليه النور كالمصابح )
( بنيان إبراهيم ذي المسابح
* بناه بالرفق وحلم راجح )
( بين الجبال الصم والصرادح
* فهو مثاب لذوي الطلائح )
( ينتابه من كل فج نازح
* مشتبه الاعلام والصحاصح )
وقال عبد المطلب
( الحمد للخالق لا العباد
* لما رأى جدي واجتهادي )
( وانني موفيه بالميعاد
والعهد ان العهد ذو معاد )
( فرج عني كربة الفؤاد
* ونال مني فدية المفادي )
( فاديت عبد الله من تلادي
* ان البنين فلذ الأكباد )
( ثماره كالقرع للفؤاد
* أدم وحمر كلها تلاد )
( قلت للحباس لها ذواد
* هل منكم من صيت ينادي )
( الإبل نهب بين أهل الوادي
* فتركوها وهي في عصواد )
( يركبها بالآلة الحداد
* كأنهار هو من المزاد )
( يردى بها ذو أحبل صياد
* وراح عبد الله في الابراد )
( بغيظ أعدلي من الحساد
* نجيته من كرب شداد )
وقال عبد المطلب أيضا
( الحمد لله على ما أنعما
* أعطى على رغم العدو زمزما )
( تراث قوم لم يكن مهدما
* والحاسدون يخرقون الادما )
( ولم يكن حافرها ليندما
* أصاب فيها حلية فتسلما )
( لله ما أجرى عليه الأسهما
* والله أوفى نذره إذ أقسما )
سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — صفحة 23
مساهمون: محمد حميد الله
ص٢٣