Skip to main content

إنجيل برنابا — Page 428

Contributors:

P.428
جوده وبقوله ليتجنب البشر الذهاب إلى أنه يوجد آلهة أخرى سواه فإذا هو قسى فرعون فإنما فعله لأنه نكل بشعبنا وحاول أن يبغي عليه بإبادة كل الأطفال الذكور من إسرائيل حتى كاد موسى يخسر حياته وعليه أقول لكم حقا أن أساس القدر إنما هو شريعة الله وحرية الإرادة البشرية بل لو قدر الله أن يخلص العالم كله حتى لا يهلك أحد لما أراد أن يفعل ذلك لكيلا يجرد الانسان من الحرية التي يحفظها له ليكبد الشيطان حتى يكون لهذه الطينة التي أمتهنها الروح الشيطان وإن أخطأت كما فعل الروح قدرة على التوبة والذهاب للسكن في ذلك الموضع الذي طرد منه الروح فأقول إن إلهنا يريد أن يتبع رحمته حرية إرادة الإنسان ولا يريد أن يترك بقدرته غير المتناهية المخلوق وهكذا لا يقدر أحد في يوم الدين ان يعتذر عن خطاياه لأنه يتضح له حينئذ كم فعل الله لتجديده وكم وكم دعاه إلى التوبة إنجيل برنابا 166 : 1 - 12 ذلك أن الله إذا لم يكن هو من يضل الذين يظلمون لأثبت ذلك أن هناك إلها آخر يضل ولا يغرب عن البال أن هناك فرقة تنسب نفسها للإسلام وأخرى تنسب نفسها للمسيح عليه السلام تجعلان الشيطان الها للشر ويذهب آخرون أن الله يتخذ الشياطين وسيلة لإضلال الناس وقد أكد القرآن الكريم أن ذلك غير صحيح * ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) * سورة الكهف 51 كما وأكد القرآن الكريم ما أورده إنجيل برنابا أن الله قسى فرعون وأضاف أن ذلك كان استجابة لدعاء موسى عليه السلام سورة يونس 88 كما وأكد القرآن الكريم أن الله لم يشأ أن يهدي الناس أجمعين وحذر رسوله من أن يكره الناس على الايمان * ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) * سورة يونس 99 100