تموت القلوب " . ( 1 )
والخلاصة : رقّقوا قلوبكم من قساوة القلب على حذر ، فأخشى أن يصل الأمر بحيث لا تؤثر الموعظة بعده في القلوب ويحرم من رحمة الله جل شأنه .
الثامن والأربعون : الاتّفاق والاجتماع على نصرة صاحب الزمان ( ع ) :
أي تتّفق قلوب المؤمنين مع بعضها وتتعاهد لنصرته ( ع ) والوفاء بعهده ، وقد ورد في التوقيع الشريف عن الناحية المقدسة إلى الشيخ المفيد ( رحمه الله تعالى ) وهو آخر توقيع أورده الشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي ( رحمه الله ) في كتاب ( الاحتجاج ) ، وجاء فيه : " ولو أنّ أشياعنا وفّقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا " . ( 2 )
التاسع والأربعون : الاهتمام في أداء الحقوق المالية المتعلّقة بذمتهم من قبيل الزكاة والخمس وسهم الإمام ( ع ) .
وهذا الأمر واجب في كل زمان ، إلاّ أنّ له أثراً خاصاً في زمان غيبة الإمام ( ع ) فاهتم به وجاءت التوصية والأمر به ، فيقول الإمام ( ع ) في نفس ذلك التوقيع :
" ونحن نعهد إليك . . . إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين ، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 68 / المجلس 17 ح 4 ، وعنه في البحار :
44 / 278 ح 1 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 325 .