إذن على ضوء هذه الأحاديث وغيرها يجب على كل عالم أن يظهر علمه بقدر ما يستطيع ، خصوصاً في هذا الزمان الذي ظهرت فيه البدع ، وقد ورد في ( أصول الكافي ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
" إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله " . ( 1 )
وروي في كتاب ( الفتن ) من ( البحار ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لأمير المؤمنين ( ع ) :
" يا علي ، لو هدى الله بك رجلاً واحداً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس " . ( 2 )
السابع والعشرون : الاهتمام بأداء حقوق صاحب الزمان ( ع ) كل بقدر استطاعته ، وعدم التقصير في خدمته .
فقد ورد في ( البحار ) عن الصادق ( ع ) أنه سئل : هل ولد القائم ؟
قال :
" لا ، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي " . ( 3 )
أقول : تأمّل أيّها المؤمن كيف يجل الإمام الصادق ( ع ) قدره ، فإن لم تكن خادماً له فلا أقلّ أن لا تحزن قلبه ليلاً ونهاراً بسيئاتك ، فإن لم تَجُد بالعسل فلا تعط السمّ .
الثامن والعشرون : أن يبدأ الداعي بالدعاء له ( ع ) طالباً من الله تعالى تعجيل ظهوره ، ثم يدعو لنفسه .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 54 .
( 2 ) البحار : 8 ط حجر / 484 .
( 3 ) البحار : 51 / 148 ح 22 عن غيبة النعماني : 245 ح 46 .