تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بِه الكافِرينَ وَالمُنافِقينَ وَجَمِيعَ المُلحِدِينَ حَيْثُ كانُوا وَأينَ كانوا مِنْ مَشارِقِ الأرْضِ وَمَغارِبِها وَبرِّها وَبَحْرِها وَسَهْلِها وَجَبلِها حَتّى لا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيّاراً أوَلا تُبقيَ لَهُمْ آثاراً . اَللّهُمَّ وَطَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَاشْفِ مِنهُمْ عِبادَكَ وَأعِزَّ بِهِ المُؤمنينَ وَأحْي بِهِ سُنَنَ المُرسَلينَ وَدارِسَ حِكَمِ النَّبِيّين وَجَدِّد بِهِ ما مُحِيَ مِن دِينِكَ وَبُدِّلَ مِن حُكْمِكَ حَتَى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ غَضّاً جَديداً صَحِيحاً مَحْضاً لا عِوَجَ فيهِ وَلا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتّى تُنِيرَ بعَدْلِهِ ظُلَمَ الجَورِ وَتُطفئَ بِهِ نِيرانَ الكُفرِ وَتُظهِرَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ وَمجَهُولَ العَدْلِ وَتوضِحَ بِهِ مُشكِلاتِ الحُكْمِ . اَللّهمَّ وَإِنّهُ عَبدُكَ الّذِي اسْتَخلَصْتَهُ لِنَفسِكَ وَاصْطفَيتَهُ مِنْ خَلْقِكَ واصْطَفَيتَهُ على عِبادِك وَائْتَمَنْتَهُ عَلَى غيبِكَ وَعَصَمتَهُ مِنَ الذّنوبِ وبرّأْتَهُ مِنَ العُيُوبِ وَطَهَّرتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَصَرَفتَهُ عَنِ الدّنَس وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الرّيْبِ . اَللّهُمَ فَإِنّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وَيَومَ حُلُولِ الطَّامّةِ اَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً وَلَمْ يَأتِ حُوباً وَلَمْ يَرتَكِبْ لَكَ مَعصِيةً وَلَمْ يُضيِّعْ لَكَ طاعَةً وَلَم يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَلَمْ يُبدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً ولَمْ يُغيَرْ لَكَ شَرِيعةً وَإنّهُ الإمامُ التَقِيُ الهادِيُ المَهْديُ الطاهِرُ التَّقي الوَفِيُ الرَضِيُ الزكِيُ . اللَّهمَ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ وَاَعطِهِ فِي نَفسِهِ وَوَلدِهِ وَأهْلِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَّمتِهِ وَجَميعِ رَعِيَّتِه ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ وَتُسِرُّ بِهِ نَفسَهُ وَتُجْمِعُ لَهُ مُلْكَ المَمْلَكاتِ كُلِّها قَرِيبها وَبَعِيدهَا
وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام — صفحة 17 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد أبو أحمد الكاظمي