تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وجماعة ممّن تأخر كصاحب الحدائق ( 1 ) والمحدّث الأمين الأسترآبادي في فوائده ( 2 ) . والثاني : عدم تنجّسه ، كما حكي القول به في الجواهر ( 3 ) عن المشهور ، واختاره الشيخ الأنصاري ( 4 ) ، وصاحب الكفاية ( قدس سرهما ) ( 5 ) . واستدلّوا للقول الأوّل بوجوه : أحدهما : دعوى الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشيء ووجوب الاجتناب عن ملاقيه ولو بوسائط ولذا استدلّ السيد أبو المكارم في الغنية ( 6 ) على تنجّس الماء القليل بملاقاة النجاسة بما دلّ على وجوب هجر النجاسات في قوله تعالى : ( والرجز فاهجر ) ( 7 ) . ويدلّ عليه أيضاً ما في بعض الأخبار ( 8 ) من استدلاله على حرمة الطعام الذي ماتت فيه فأرة [ بأن ا ] لله سبحانه حرّم الميتة فإذا حكم الشارع بوجوب هجر كلّ واحد من المشتبهين فقد حكم بوجوب هجر كلّ ما لاقاه ، وهذا معنى ما استدلّ به العلاّمة ( قدس سره ) في المنتهى ( 9 ) على ذلك بأنّ الشارع أعطاهما حكم النجس ، وإلاّ فلم يقل أحد أنّ كلاّ من المشتبهين بحكم النجس في جميع آثاره . وفيه كما ذكر الشيخ ( قدس سره ) منع ما في الغنية من دلالة وجوب هجر الرجز على وجوب اجتناب ملاقيه إذا لم يكن عليه أثر من ذلك الرجز فتنجّسه - حينئذ - ليس إلاّ لمجرّد تعبّد خاص ، فإذا حكم الشارع بوجوب هجر المشتبه في الشبهة المحصورة فلا يدلّ على وجوب هجر ما يلاقيه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة ج 1 ص 514 . ( 2 ) الفوائد المدنية : ص 170 . ( 3 ) جواهر الكلام : كتاب الطهارة ج 1 ص 302 . ( 4 ) فرائد الأُصول : ج 2 ص 416 . ( 5 ) كفاية الأُصول : في الاشتغال ص 412 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 489 س 1 . ( 7 ) المدثر : 5 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الماء المضاف ج 1 ص 149 . ( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة ص 30 س 34 .