من بين وجوه " سبزوار " ، وبات موضع قبول واعتماد الأهالي من بين أعلام
الحوزة العلمية المباركة ، ممّا أهّله أن يصبح أحد الأساتذة المشهورين وإمام
جماعة فيها .
ثم بعد شروعه في تدريس كتاب " الرسائل " و " المكاسب " ولدورتين عكف
على قراءة " كفاية الأُصول " على عمّه العالم الجليل آية الله الميرزا موسى
الحسيني أعلى الله مقامه .
ثم أزمع على إكمال تحصيله العلمي ونيل درجة الاجتهاد ، فشدّ الرحال في
عام 1337 ه . ق نحو مدينة النجف الأشرف ، فقضى ستة عشر عاماً في مدينة
مولى الموحّدين وأمير المؤمنين عليه آلاف التحيّة والسلام وهو يرتشف من
رحيق الروضة المنوّرة ، ويستمدّ من بركات هذه البقعة المشرّفة ، فحضر درس
المرحوم آية الله العظمى السيد أبي الحسن الموسوي الإصفهاني ، والمرحوم آية
الله العظمى الميرزا محمد حسين النائيني ، والمرحوم آية الله آغا ضياء العراقي ،
والمرحوم آية الله الشيخ إسماعيل المحلاّتي أعلى الله تعالى مقامهم الشريف ،
واستفاد من مناهل علومهم ومعارفهم حتّى حصل على درجة الاجتهاد المطلق ،
فأجازه عليها آية الله الإصفهاني وآية الله النائيني طاب ثراهما ، وكان قد عُرف
بالفضل والعلم والتقوى في الحوزة العلمية في النجف الأشرف حتّى أصبح من
أبرز علماء زمانه علماً وتقوى .
وفي عام 1353 ه . ق وبناءً على دعوة وجوه أهالي مدينة " سبزوار " وتنفيذاً
لطلب أُستاذه آية الله العظمى السيد أبي الحسن الإصفهاني أعلى الله مقامه
الشريف ، عاد إلى " سبزوار " ليقيم فيها ، وليحمل على عاتقه الشريف جميع المهام
الموكولة إليه من : التدريس وإمامة الجماعة وسائر الأُمور الأُخرى ، ممّا جعلته أن
يكون من تلك الصفوة المحبّبة في قلوب الناس ، وصاحب الكلمة المسموعة
عندهم ، فطارت شهرته عبر البلاد في خراسان وطهران وقم وأكثر مدن إيران ؛ لما
اتّصف من خصال حميدة وصفات مليحة ، فضلا عمّا صدرت منه كرامات جليلة .
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 6
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦