يقدروا على بيانها ، وصاحب الكفاية ( 1 ) ( قدس سره ) من جهة الفرار عن كون اللام للتعيين
التزم بأنّ الجمع المعرّف باللام موضوع للاستيعاب . والظاهر أنّ مراده الوضع
النوعي لا شخصي ، ومعه لا يمكن الالتزام بتواليه الفاسدة ، ولا أظنّ أن يلتزم
هو ( قدس سره ) بها ، وذلك لأنّه لو كان موضوعاً للاستغراق فلو استعمل وأُريد منه غير
الاستغراق من جهة العهد أو الوصف فلابدّ أن يكون مجازاً ، والحال أنّه لا يمكن
الالتزام به .
وما ذكره أوّلا من منع كون دلالة الجمع المعرّف على العموم لأجل دلالة اللام
على التعيين حيث لا تعيين إلاّ للمرتبة المستغرقة ، وهو أنّ التعيين ليس منحصراً
بالاستيعاب ، بل الأقل أيضاً له تعيين فقد عرفت جوابه وهو : أنّ تعيين الأقلّ
مشوب بالإبهام كما أنّ ما ذكره أخيراً وهو أنّه بعد تسليم أنّ الاستيعاب من جهة
اللام لم لا تكون اللام أولا وبالذات دالّة عليه ، بل كانت اللام أوّلا وبالذات دالّة
على التعيين الذي لازمه الاستيعاب أيضاً قد عرفت جوابه ، وهو أنّ اللام ليس
بمعنى الكلّ والجميع ، وليس اللام في الجميع مغايراً له مع المفرد ، وليس له معنى
غير التعيين الذي يجامع مع جميع الطوارىء ، فلابدّ في دلالة الجمع المعرّف باللام
على العموم من الالتزام بما ذكره صاحب الحاشية ( قدس سره ) فتأمّل .
ومنها : النكرة مثل " جاءني رجل " و " جئني برجل " ولا إشكال في أنّ
المفهوم منها في الأوّل هو الفرد المعيّن في الواقع وعند المتكلّم المجهول عند
المخاطب ، وفي الثاني الغير المعيّن في الواقع وعند كليهما ، وإنّما الإشكال في أنّ
النكرة جزئي أي طبيعة مشخصة بتشخيص غير معيّن بحيث تصدق على كلّ واحد
من التشخّصات على سبيل البدل ، بخلاف الأعلام فإنّها لا تصدق إلاّ على
تشخّصات معيّنة .
والفرق بين التشخّصين أنّ الشخص لا يزول بزوال تشخّص خاص مع قيام
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : في المطلق والمقيد ص 285 .