تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الغرض بدونه ، ومع الشكّ في حصول الغرض كيف يسقط الأمر ، والحال أنّه تابع للغرض حدوثاً وبقاءً مشترك الورود بينه وبين الأجزاء والشرائط في التكاليف الارتباطيّة ، فإنّه لو كان لها دخل فيه لما حصل بدونها . وحلّه في المقامين هو أنّا لسنا دائرين مدار الغرض الغير المنجّز علينا تحصيله . وإذا كانت أدلّة البراءة جارية في المقام فتكون واردة على أصالة الاشتغال والاحتياط ، لأنّ موضوع الاحتياط يرتفع بأدلّة البراءة وذلك لأنّ حكم العقل بالاشتغال والاحتياط إنّما هو من جهة وجوب دفع الضرر والعقاب المحتمل ، إذ لا كبرى لوجوب الاحتياط إلاّ قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، وأدلة البراءة مؤمّنة من الضرر ، فيرفع موضوع الاحتياط ، ولا مجال للعكس كما توهّمه بعض ( 1 ) ، فافهم . المبحث السادس : في أنّ قضيّة إطلاق الصيغة ، بل مطلق ما يدل على الوجوب سواء كانت صيغة افعل أو غيرها هو كون الوجوب نفسيّاً تعينياً عينيّاً أم لا ؟ لا يخفى أنّ الواجب ينقسم إلى أقسام كثيرة باعتبارات متعدّدة ينقسم إلى النفسي والغيري باعتبار ، والى التعييني والتخييري باعتبار ، والى العيني والكفائي باعتبار ، والى المطلق والمشروط والمعلق باعتبار ، وهكذا الانقسامات الأُخر التي تكون للواجب كما سيأتي الكلام في بعضها الآخر فيما بعد . والكلام في هذا المقام في هذه الأقسام ، وأنّ ما يدلّ على الوجوب هل يقتضي الوجوب النفسي التعييني العيني أم لا ؟ والمراد بالواجب النفسي هو ما كان مطلوباً في نفسه لا للتوصل به إلى مطلوب وواجب آخر ، بخلاف الواجب الغيري المقدّمي ، فإنّ المطلوب منه التوصل إلى مطلوب وواجب آخر . فعلى هذا لا يرد الإشكال بأنّ تمام الواجبات ما عدا معرفة الله تعالى يلزم
هامش
( 1 ) منهم صاحب كفاية الأُصول : في الأوامر المبحث الخامس ص 99 .