بموته ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدة حياته فآجرها سنتين ومات بعد سنة فتبطل الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدة . نعم لما كانت المنفعة في بقية المدة لورثة الموصى فلهم ان يجيزوها بالنسبة إلى تلك المدة فتقع لهم الإجارة ويكون لهم الأجرة ، ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ( 1 ) ومات قبل انقضاء مدة الإجارة فتبطل الا أن يجيز البطن اللاحق . نعم لو آجرها المتولي للوقف لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة مدة تزيد على مدة بقاء بعض البطون تكون نافذة على البطون اللاحقة ، ولا تبطل بموت المؤجر ( 2 ) ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة . هذا كله في إجارة الأعيان ، وأما إجارة النفس لبعض الاعمال فتبطل بموت الأجير بلا اشكال . نعم لو تقبل عملا وجعله في ذمته ( 3 ) لم تبطل الإجارة بموته بل يكون العمل دينا عليه يستوفي من تركته .
( مسألة : 12 ) لو آجر الولي الصبي المولى عليه أو ملكه مدة مع مراعاة المصلحة والغبطة فبلغ الرشد قبل انقضاء المدة ، الظاهر أنه ليس له نقضها ( 4 ) وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدة ، خصوصا في إجارة أملاكه . وكذا إذا آجر عبده أو أمته مدة لعمل من خدمته أو غيرها ثم أعتقه فإنه لا تبطل الإجارة بعتقه .
( مسألة : 13 ) إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا سابقا ( 5 ) كان له فسخ الإجارة إذا كان ذلك العيب موجبا لنقص المنفعة كالعرج في الدابة أو الأجرة كما إذا كانت مقطوعة الأذن أو الذنب . هذا إذا كان متعلق الإجارة عينا شخصية ، وأما إذا كان كليا وكان الفرد المقبوض معيبا فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل إلا إذا تعذر
هامش
( 1 ) بل الأقوى عدم التأثير الإجازة البطن اللاحق في الموقوفة .
( 2 ) فيه تأمل .
( 3 ) من دون قيد المباشرة بنحو القيدية والعنوانية ، وأما معه فتبطل الإجارة ، ولو كانت المباشرة دخيلا بنحو الشرطية ثبت للمستأجر خيار الفسخ .
( 4 ) وذلك لان البلوغ غاية للولاية لا لما فيه الولاية .
( 5 ) على العقد أو القبض .