تعلقت بنفس الحر - ففي جريانها فيه تأمل وإشكال ( 1 ) .
( مسألة : 2 ) يشترط في صحة الإجارة أمور بعضها في المتعاقدين - أعني المؤجر والمستأجر - وبعضها في العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة ، وبعضها في الأجرة :
أما المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقية .
وأما العين المستأجرة فيعتبر فيها أمور :
منها : التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابتين لم يصح .
ومنها : المعلومية ، فإن كان عينا معينا فإما بالمشاهدة واما بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها لو كانت غائبة وكذا لو كانت كليا .
ومنها : كونها مقدورا على تسليمها ، فلا تصح إجارة العبد الآبق ولا الدابة الشاردة ونحوهما .
ومنها : كونها ( 2 ) مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصح إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها ، كما إذا آجر أرضا للزراعة مع أنه لم يمكن إيصال الماء إليها ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلا بإذهاب عينها كالخبز للأكل والشمع أو الحطب للإشعال .
وأما المنفعة فيعتبر فيها أمور :
منها : كونها مباحة ، فلا تصح إجارة الدكان لإحراز المسكرات أو بيعها ولا الدابة والسفينة لحملها والجارية المغناة ( 3 ) ونحو ذلك .
ومنها : كونها متمولا يبذل بإزائها المال عند العقلاء .
هامش
( 1 ) والظاهر جريانها فيه أيضا ، ويتحقق بتسليم المؤجر نفسه للعمل بقصد الإجارة وتسليم المستأجر الأجرة بذلك القصد .
( 2 ) ومنها كونها مملوكة للمؤجر فلا تصح إجارة ملك الغير إلا بإذنه .
( 3 ) للتغني وكذا الحائض لكنس المسجد .