نسيئة . وهل يختص بالبيع أو لا بل يثبت في سائر المعاوضات أيضا كالصلح ونحوه ؟
قولان ، الأشهر والأحوط هو الثاني وان كان الأول لا يخلو من قوة ( 1 ) .
وكيف كان شرطه أمران :
أحدهما : اتحاد الجنس ، وضابطه الاتحاد في الحقيقة النوعية الكاشف عنه دخولهما تحت لفظ خاص ، فكل ما صدق عليه الحنطة أو الأرز أو التمر أو العنب جنس واحد ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وان تخالفا في الصفات والخواص ، فلا يتفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء والجيدة البيضاء ، ولا بين العنبر الجيد من الأرز والرديء من الشنبة ، ورديء الزاهدي من التمر وجيد الخستاوي منه ، وغير ذلك .
بخلاف ما إذا دخل كل منهما تحت لفظ كالحنطة مع التمن أو العدس ، فلو باع منا من حنطة بمنين من التمن أو بمنين من عدس لا رباء .
الثاني : كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا رباء فيما يباع بالعد أو المشاهدة .
( مسألة : 1 ) الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد ، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل وان لم يكونا كذلك في باب الزكاة ، فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر . وهل العلس من جنس الحنطة والسلت من جنس الشعير أو كل منهما خارج من الجنسين ؟ فيه إشكال ، الأحوط ان لا يباع أحدهما بالآخر وكل منهما بالحنطة والشعير إلا مثلا بمثل .
( مسألة : 2 ) كل شيء مع أصله بحكم جنس واحد وان اختلفا في الاسم كالسمسم والشيرج واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها والتمر والعنب مع خلهما ودبسهما ، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الأقط والزبد وغيرهما .
( مسألة : 3 ) اللحوم والألبان والادهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما .
هامش
( 1 ) بل الثاني لا يخلو من قوة .