هنا يقوى اعتبار التميز والعقل فيه ، فلا يصح تولية المجنون والصبي الغير المميز ( 1 ) .
( مسألة : 81 ) لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ، سواء كان حاضرا في مجلس العقد أو لم يكن حاضرا فيه ثم بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف .
ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم لم يجب القبول على المتولين بعده ، فمع عدم القبول كان الوقف بلا متولي منصوب ، ولو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه بعد ذلك كالوكيل أم لا ؟ قولان لا يترك الاحتياط ، بأن لا يرفع اليد عن الأمر ولا يعزل نفسه ، ولو عزل يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم .
( مسألة : 82 ) لو شرط التولية لاثنين ، فان صرح باستقلال كل منهما استقل ولا يلزم عليه مراجعة الأخر ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الأخر ، وان صرح بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال ، وكذا لو أطلق ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال ، وحينئذ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم الحاكم إلى الأخر شخصا آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى .
( مسألة : 83 ) لو عين الواقف وظيفة المتولي وشغله فهو المتبع ، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف وإجارته وتحصيل أجرته وقسمتها على أربابه وأداء خراجه ونحو ذلك ، كل ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح ، وليس لأحد مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم . ويجوز ان ينصب الواقف متوليا في بعض الأمور وآخر في الأخر ، كما إذا جعل أمر التعمير وتحصيل المنافع إلى أحد وأمر حفظها وقسمتها على أربابها إلى آخر ، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرف . ولو فوض إلى واحد التعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض إليه بلا متولي منصوب ، فيجري عليه حكمه وسيأتي .
( مسألة : 84 ) لو عين الواقف للمتولي شيئا من المنافع تعين وكان ذلك أجرة
هامش
( 1 ) بل والمميز على الأقوى .