لو أداه المقترض فيه هو بلد القرض ، وأما غيره فيحتاج إلى التراضي ( 1 ) ، وان كان الأحوط للمقترض ( 2 ) مع عدم الضرر وعدم الاحتياج إلى مئونة الحمل الأداء لو طالبه الغريم فيه .
( مسألة : 17 ) يجوز ان يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل وكل شرط سائغ لا يكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحة له .
( مسألة : 18 ) لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه الا الدراهم الأولى ( 3 ) . نعم في مثل الصكوك المتعارفة في هذه الأزمنة المسماة بالنوط والاسكناس وغيرهما إذا سقطت عن الاعتبار الظاهر اشتغال الذمة بالدراهم والدنانير التي تتناول هذه الصكوك بدلا عنها ، لان الاقتراض في الحقيقة يقع على الدراهم ( 4 ) أو الدنانير التي هي من النقدين ومن الفضة والذهب المسكوكين ، وان كان في مقام التسليم والإيصال يكتفى بتسليم تلك الصكوك وإيصالها ( 5 ) . نعم لو فرض وقوع القرض على الصك الخاص بنفسه - بأن قال مثلا أقرضتك هذا الكاغذ الكذائي المسمى بالنوط الكذائي - كان حالها حال الدراهم في أنه إذا أسقط اعتبارها لم يكن على المقترض إلا أداء الصك ( 6 ) ، وهكذا الحال في المعاملات والمهور الواقعة على الصكوك .
هامش
( 1 ) إذا فهم اشتراط الأداء في بلد القرض ولو بالانصراف .
( 2 ) بل الأقوى في صورة اشتراط الأداء في بلد القرض ، كما أن الأقوى وجوب القبول على المقرض في القرض المذكور .
( 3 ) مع بقاء ماليتها ولو يسيرا والا فعليه قيمة يوم السقوط .
( 4 ) هذا خلاف ما هو المتعارف في المعاملات فان لها مالية من جهة الاعتبار يقع عليها بنفسها من دون نظر إلى الدراهم والدنانير ، كيف وهي غير مقدور التسليم لكثير من الناس .
( 5 ) قد مر ان الأقوى عدم كفاية قبض هذا الكاغذ عن قبض النقدين .
( 6 ) بل الأقوى لزوم أداء ما كان له من المالية قبل السقوط ، لان سقوط هذه الكواغذ ليس الا كتلف المثلي في المثليات فيتبدل بالقيمة .