ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات والعقود من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ( 1 ) .
( مسألة : 4 ) يعتبر في المال أن يكون عينا مملوكا ، فلا يصح إقراض الدين ولا المنفعة ولا ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ، ولا يعتبر كونه عينا شخصيا ، فيصح إقراض الكلي ، بأن يوقع العقد على الكلي وان كان إقباضه لا يكون الا بدفع عين شخصي . ويعتبر مع ذلك كونه مما يمكن ضبط أوصافه ( 2 ) وخصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات مثليا كان كالحبوبات والادهان ونحوهما أو قيميا كالأغنام والجواري والعبيد وأمثالها ، فلا يجوز إقراض ما لا يمكن ضبط أوصافه إلا بالمشاهدة كاللحم والجواهر ونحوهما .
( مسألة : 5 ) لا بد من أن يقع القرض على معين ، فلا يصح إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون المال معينا قدره بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن وبالعد فيما يقدر بالعد ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا ، ولو قدر بكلية معينة وملأ إناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معينة غير العيار المتعارف عند العامة لم يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط خلافه .
( مسألة : 6 ) يشترط في صحة القرض القبض والإقباض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض الا بعد القبض ، ولا يتوقف على التصرف .
( مسألة : 7 ) الأقوى أن القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه ( 3 ) والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة . نعم له عدم الانظار ومطالبة المقترض ( 4 ) بالأداء والقضاء ولو قبل قضاء وطره أو مضي زمان يمكن فيه ذلك .
هامش
( 1 ) وعدم السفه والحجر في المقرض .
( 2 ) في المثليات ، وأما في القيميات فلا يبعد كفاية العلم بقيمتها حين التسليم مع مشاهدته وان لم يمكن ضبط أوصافه بنحو يصح فيه السلم .
( 3 ) ولا للمقترض .
( 4 ) وللمقترض أيضا الأداء قبل قضاء وطره وليس للمقرض الامتناع .