إذا عين مبدأ الشروع في السقي ( 1 ) ، وأن تكون الحصة معينة مشاعة بينهما مقدرة بمثل النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك ، فلا تصح ان يجعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجارا معلومة وللآخر أخرى . نعم لا يبعد جواز ان يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة ( 2 ) والاشتراك في البقية ، أو يشترط لأحدهما مقدار معين ( 3 ) مع الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار وأنه تبقى بقية .
( مسألة : 1 ) لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمر ، كما لا إشكال في عدم الصحة بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ، وفي صحتها بعد الظهور وقبل البلوغ قولان أقواهما أولهما ، خصوصا إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي لم تظهر بعد ثمرها .
( مسألة : 2 ) لا يجوز المساقاة على الأشجار الغير المثمرة كالخلاف ونحوه .
نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع منها بورقه ( 4 ) كالتوت الذكر والحناء ونحوهما .
( مسألة : 3 ) يجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن صارت مثمرة بشرط أن تجعل المدة بمقدار تصير مثمرة فيها كخمس سنين أو ست أو أزيد .
( مسألة : 4 ) إذا كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصها من رطوبات الأرض ، ولكن احتاجت إلى إعمال أخرى يشكل صحة المساقاة عليها ( 5 ) ، فلا يترك فيه الاحتياط .
( مسألة : 5 ) إذا اشتملت البستان على أنواع من الشجر والنخيل يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الأخر ، كما إذا جعل النصف في ثمرة
هامش
( 1 ) وكانت المنتهى معلومة ولو بحسب العادة كما هو المفروض .
( 2 ) بأن تكون هذه الأشجار خارجة عن المساقاة والا فمشكل .
( 3 ) مشكل .
( 4 ) أو ورده .
( 5 ) إلا إذا احتاج إلى عمل يوجب زيادة الثمر كما وكيفا .