تقديم :
بقلم حفيد المصنّف آية اللَّه الحاج الشيخ مهدي مجد الإسلام النجفي .
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين .
أمّا بعد ، فإنّ علم أصول الفقه يعدّ من مقدّمات الاستنباط .
وقال المحقق الخراسانيّ في تعريفه : « صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل » ( 1 ) .
الأصول والأدوار التي مرّ بها هذا العلم عند الشيعة الإمامية تنقسم أدواره إلى خمسة :
1 - العصر التأسيسي :
لقد ألقى الإمامان محمد بن علي الباقر ، وابنه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، على تلاميذهما قواعد علم الأصول وطرق الاستنباط ، فهذان الإمامان يعدّان هما المبتكران والمؤسّسان لعلم الأصول ، وجاء من بعدهما تلاميذهما ورواة أحاديثهما ، فعنهما أخذوا ، ومن أنوارهما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 9 .