واحد » ( 1 ) ولا يمكن إخراج سائر التكاليف المحتمل وجودها في غير مؤدّيات الطرق إلاّ به .
ثم إنّ ظاهر التقرير حجّية الظنّ بمطلق الطريق ، وما وضعت هذه الوجوه إلاّ لردّه ، وإثبات تخصيص الحجّة بالكتاب والسنّة ، كما صرّح به في غيره من الوجوه فلا بدّ فيه من قول ( الفصول ) : « وهذه أمارات محصورة » ( 2 ) فكان هذا الوجه ليس بحجّة تامّة ، بل يتوقف على ما قرّره - طاب ثراه - في سائر الوجوه ، ولهذا أحال أهمّ أجزائها إلى ما تقدّم من كتابه وما يأتي منه .
ثم إنّ حجة الإسلام الجدّ ( 3 ) - أعلى اللَّه درجته - حكم في شرحه لكتاب والده ، بأنّ هذا الوجه هو الَّذي اختاره عمّه ( 4 ) معرّضا بقوله : « وزعم أنّه لم يسبقه إليه أحد » ( 5 ) ولم يلبث حتى فرّق بينهما بوجهين :
أحدهما : تخصيص ( الفصول ) بدعوى القطع بوجود الطرق المجعولة ، واستظهر من والده عدم التفرقة بين الطرق المجعولة وغيرها ، واستشهد عليه بعدّه العلم من الطرق المقررة .
وثانيهما : أنّ مراد والده من الطريق ، الطريق الفعلي ، ومراد عمّه منه الطريق الواقعي ، وفرّق بينهما بوجوه ( 6 ) نذكر محصّلها - إن شاء اللَّه - عند التعرّض لكلامه ، وتبيّن عدم الفرق بينهما من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 277 .
( 2 ) الفصول الغروية : 278 .
( 3 ) هو الشيخ محمد باقر الإصفهاني المتوفى سنة 1301 ه ، نجل الشيخ محمد تقي الإصفهاني صاحب الكتاب المعروف " هداية المسترشدين " .
له - رحمه الله - رسالة في حجية الظن الطريقي ، وكتاب لب الأصول وغيرهما . فوائد الرضوية : 410 .
( 4 ) يقصد بالعم : الشيخ محمد حسين الأصبهاني صاحب " الفصول الغروية " .
( 5 ) الفصول الغروية : 277 .
( 6 ) رسالة حجية المظنة : 33 .