وكثير من الأخبار الواردة في النهي عن المحرمات من هذا القبيل ، فينبغي التنبّه له ، وبهذا يجاب عن الاستبعادات الواردة في موارد كثيرة ، ويخرج آية التأفيف ( 1 ) عن باب المفهوم .
وأما الثاني أعني مفهوم المخالفة فهو أقسام ، أهمها :
مفهوم الشرط
اختلفوا في أنّ تعليق الأمر ، بل مطلق الحكم على شرط هل يدلّ على انتفائه عند انتفاء الشرط أم لا ؟ هذا هو الترجمة المعروفة والعنوان الرائج لهذه المسألة .
وفي التقريرات : « إنّ لفظ التعليق مشعر بالانتفاء عند الانتفاء ، فلا يناسب أخذه في العنوان ، وغيّره إلى قوله : تقييد الحكم بواسطة ( إن ) وأخواتها ( 2 ) » ( 3 ) إلى آخره .
ولا أدري لما ذا صار لفظ التعليق مشعرا بالانتفاء عند الانتفاء دون لفظ التقييد ؟ مع أنّهما لفظان متقاربان في المعنى جدّاً ، كما نبّه عليه في الفصول ( 4 ) ، بل لقائل أن يقول : إنّ التقييد أظهر من التعليق في ذلك .
هامش
( 1 ) الإسراء : 23 .
( 2 ) مثل : إذا ولو .
( 3 ) مطارح الأنظار : 169 .
( 4 ) الفصول الغروية : 147 .