المغصوب إلى مالكه ، إلى غير ذلك كما في الفصول ( 1 ) .
والعنوان الشامل للجميع كلّ حرام اشتغل به المكلَّف ، وتوقف ترك باقية على ارتكاب بعضه .
نعم للمثال المذكور خصوصيّة ، وهي كونها محلا للبحث عن صحّة العبادة المتّحدة مع حركة الخروج عنها ، وستعرف القول فيه إن شاء اللَّه .
ثم إنّ لفظ الغصب المأخوذ في العنوان يغني عن كون الدخول بالاختيار كما في الكفاية ( 2 ) وغيرها ، إذ هو على وضوحه ، مأخوذ في معناه العدوان ، ولا عدوان إلاّ بسوء الاختيار .
( الأقوال في المسألة )
أولها : أنه مأمور بالخروج ، ومنهيّ عنه ، نقل عن القاضي ( 3 ) ، واختاره الفاضل القمّي ، ونسبه إلى أكثر المتأخرين وإلى ظاهر الفقهاء ( 4 ) ، والنسبة غير صحيحة .
والوجه فيها ما ذكره الشيخ على ما في تقريرات درسه : « قولهم بوجوب الحج على المستطيع وإن فاتته الاستطاعة الشرعية » ( 5 ) فتأمل .
وأولى من ذلك أن يكون قد توهّمه من حكمهم بوجوب الصلاة فيه مع ضيق الوقت ، مع حكمهم بالتحريم ، ولم يمكنه الجمع بين الحكمين بغير ذلك ، كما تمكّن منه غيره .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 139 .
( 2 ) كفاية الأصول : 168 .
( 3 ) نسب هذا القول إلى أبي هاشم الجبائي كما في قوانين الأصول 1 : 153 ، وكفاية الأصول : 168 . فلاحظ .
( 4 ) قوانين الأصول : 1 : 153 .
( 5 ) مطارح الأنظار 153 .