عن صفحة الجبل ، وعلى ذكر الصدى وبمناسبة ( 1 ) لا تخفى إلاّ على الغبيّ ( 2 ) نختم الرسالة بقول المتنبي :
ودع كلّ صوت غير صوتي فإنّني * أنا الصائح المحكيّ والآخر الصدى ( 3 )
اللَّهم يا رحمان يا رحيم اهدنا الصراط المستقيم ، كما هديتنا إلى دينك القويم ، وبلَّغ روح نبيك محمد وآله عنّا أفضل الصلاة والتسليم .
( اعتذار )
التفتنا بعد إتمام نسخة الطبع إلى أنّ جمع اللؤلؤ على اللئال ممّا لا يساعد عليه ظاهر اللغة ، ولكنّا تبعنا في ذلك عدّة من أهل العلم والأدب كأبي ذر الحلبي ، فقد سمّى كتابه ( عقد اللئال فيما يقال في السلسال ) والسيوطي حيث سمّى كتابه في وصف الهلال ب ( رصف اللئال ) ولغيرهما ( نظم اللئال في مدح النبي والآل ) فهذا على فرض عدم الصحة من الغلط المشهور الَّذي قيل فيه : إنه لا يقصر عن الصحيح المأثور ، وكيف لا يكون من أفصح المقال بعد قول اللَّه الكبير المتعال .
هامش
( 1 ) إشارة إلى أنه سلك في هذا الكتاب ما هو أهدى إلى الصواب ، فيجب على كل ذي مسكة موافقته ولا يجوز مخالفته ، وأن يتمسّك بقوله ويدع قول غيره . ( مجد الدين ) .
( 2 ) الغبي : قليل الفطنة . الصحاح 6 : 2443 ، القاموس المحيط 4 : 368 ( غبا ) .
( 3 ) البيت من قصيدة لأبي الطيب المتنبي . ديوان المتنبي 1 : 291 .