تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم « يكون في هذه الأمة كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة » . وقال اللَّه تعالى « سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً » ( 1 ) وقال عز وجل « وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً » فجرت هذه السنة في رد الشمس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذه الأمة ، رد اللَّه عليه الشمس مرتين مرة في أيام رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ومرة بعد وفاته عليه السّلام . أما في أيامه عليه السّلام فروي عن أسماء بنت عميس أنها قالت : بينما رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم نائم ذات يوم ورأسه في حجر علي عليه السّلام ففاتته العصر حتى غابت الشمس ، فقال عليه السّلام « اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس » قالت أسماء : فرأيتها واللَّه قد غربت ثم طلعت بعد ما غربت ولم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه حتى قام علي عليه السّلام فتوضأ وصلى ثم غربت . وأما بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فإنه روي عن جويرية ابن مسهر أنه قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين عليه السّلام ونزل الناس ، فقال علي عليه السّلام « أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات وفي خبر آخر مرتين وهي تتوقع الثالثة وهي إحدى المؤتفكات ، وهي أول أرض عبد فيها وثن ، وإنه لا يحل لنبي ولا لوصي
هامش
( 1 ) الفتح / 23 . ( 2 ) الإسراء / 77 .
الوافي — صفحة 386 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )