نفسك على نفسك ولا نأمن ( 1 ) ولدك على دينك إلا أن يكون ولدك مثلك يحب الصالحين .
يا موسى اغسل واغتسل واقترب من عبادي الصالحين .
يا موسى كن إمامهم في صلاتهم وإمامهم فيما يتشاجرون واحكم بينهم بما أنزلت عليك فقد أنزلته حكما بينا وبرهانا نيرا ونورا ينطق بما كان في الأولين وبما هو كائن في الآخرين .
أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر ، فمثله في كتابك أنه مؤمن مهيمن على الكتب كلها وأنه راكع ساجد ، راغب ، راهب ، إخوانه المساكين ، وأنصاره قوم آخرون ويكون في زمانه أزل وزلازل وقتل ، وقلة من المال ، اسمه أحمد ، محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين الماضين ، يؤمن بالكتب كلها ، ويصدق جميع المرسلين ، ويشهد بالإخلاص لجميع النبيين ، أمته مرحومة مباركة ، ما بقوا في الدين على حقائقه ، لهم ساعات موقتات ، يؤدون فيها الصلوات أداء العبد إلى سيده نافلته ، فبه فصدق ، ومنهاجه فاتبع ، فإنه أخوك .
يا موسى أنه أمي وهو عبد صدق يبارك له فيما وضع يده عليه ويبارك عليه كذلك كان في علمي وكذلك خلقته ، به أفتح الساعة وبأمته أختم مفاتيح الدنيا فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ولا يخذلوه وإنهم لفاعلون ، وحسبه بي حسبه ( 2 ) ، فأنا معه وأنا من حزبه وهو من حزبي وحزبهم الغالبون ، فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها
هامش
( 1 ) في الكافي : ولا تأتمن .
( 2 ) هكذا في الأصل ولكن في الكافي هكذا : وحبه لي حسنة .