كان يقع عليه النقص إن أنقصت كما بينوه عليه السلام وأجمعت عليه أصحابنا والمخالفون يقولون فيه بالتعصيب فيعطون الفاضل أولي عصبة الذكر ولا يعطون الأنثى شيئا وإن كانت أقرب منه في النسب استنادا إلى آية زكريا حيث لم يسأل الأنثى لعلمه بعدم إرثها مع العصبة كذلك كانوا يؤفكون وليت شعري ما أدراهم أنه لم يسأل الأنثى وإنما حمله على الطلب كفالة مريم وما رأى من كرامتها ثم ما المانع من إرادته الجنس الشامل للذكر والأنثى أو إنما أراد الذكر لأنه أحب إلى طباع البشر أو إنما طلبه للإرث والقيام بأعباء النبوة معا ولا شك أنه غير متصور في النساء أو كان شرعه في الإرث على خلاف شرعنا واستندوا أيضا إلى رواية ضعيفة ردتها رواتها الأعلى بعد ما سمعوها منقولة عن الأدنى وردها بعضهم بمحكمات الكتاب وقال آخر واللَّه ما رويت هذا وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم .
وفي الكافي والتهذيب : أن في كتاب أبي نعيم الطحان ، عن شريك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، عن زيد بن ثابت أنه قال : من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء ، وفي الحديث النبوي : « تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما » .
وفيه أيضا : « تعلموا الفرائض فإنها من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول ما ينتزع من أمتي » .
الوافي — صفحة 701
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٧٠١