ابن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال « حضر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم رجلا من الأنصار وكانت له حال حسنة عند رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فحضره عند موته فنظر إلى ملك الموت عند رأسه ، فقال له رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : ارفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال له ملك الموت : يا محمد طب نفسا وقر عينا فإني بكل مؤمن رفيق شفيق ، واعلم يا محمد إني لأحضر ابن آدم عند قبض روحه فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم : واللَّه ما ظلمناه ولا سبقنا به أجله ولا استعجلنا به قدره ، وما كان لنا في قبض روحه من ذنب .
فإن ترضوا بما صنع اللَّه به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتوزروا وما لكم عندنا من عتبى ، وإن لنا عندكم أيضا عودة وبقية فالحذر الحذر ، فما من أهل بيت مدر ولا شعر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة حتى لأنا أعلم منهم بأنفسهم ولو أني يا محمد أردت أن أقبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون اللَّه تعالى هو الآمر بقبضها وإني لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه » .
بيان :
« وما لكم عندنا من عتبى » أعتبني فلان إذا عاد إلى مسيرتي راجعا عن الإساءة والاسم منه العتبى وقولهم لك العتبى يعني لك على أن أرضيك .
24001 - 4 ( الكافي 3 : 253 ) الأربعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه اشتكى عينه فعاده النبي صلّى الله
الوافي — صفحة 263
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٣