( الفقيه ) وما بينهن وما تحتهن
( ش ) ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين فقالها ، فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم « الحمد لله الذي استنقذه من النار » .
بيان :
« وهو يقضي » أي يموت وفي الفقيه وهو في النزع وقال فيه وهذه الكلمات هي كلمات الفرج .
23959 - 12 ( الكافي 3 : 124 ) محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن أبي سلمة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « حضر رجلا الموت ، فقيل : يا رسول اللَّه إن فلانا قد حضره الموت فنهض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه ناس من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال : يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسائله فأفاق الرجل ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم :
ما رأيت قال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا ( 1 ) ، قال : فأيهما كان أقرب
هامش
( 1 ) قوله « بياضا كثيرا وسوادا كثيرا » يدل على تجسم الأعمال وهذا من الأحاديث التي يمكن دعوى القطع بصدورها لعدم إمكان وضع أمثال تلك المعاني الرقيقة من أهل البدو ، وليس هذا مما يتخيل للمبرسمين وأصحاب الماليخوليا والأمراض الدماغية لأن لما رآه هذا المختصر على ما يظهر من الحديث أصلا خارجا من مزاج الدماغ ، ولو كان مبدأ تخيله من المرض الدماغي لم يكن ينجح فيه الدعاء والاستغفار ولم يكن بياض وسواد أحدهم قريبا والآخر بعيدا ثم يتغير فيصير البعيد قريبا بالدعاء ، فإن اجتماع هذه الأمور يشرف على القطع بأن ما رآه لم يكن مبدأه من فساد الدماغ بل من تجسم العمل الصالح والسيئ ، ولا ينبغي أن يستبعد تشخيص ذلك وتمييزه لأهل الذوق والدقة وقد يقع لأمثالنا كثيرا ، مثلا نرى رؤيا نتيقن بأن مبدأها ليس من المزاج والخيالات المرتكزة بل من مبدأ عال روحاني فما أكثر ما يرى الإنسان موت أحد وقدوم غائب والخروج إلى حج وزيادة فيرى تأويله كما يرى ولا يمكن الاطلاع على ما يأتي إلا للروحانيات والمجردات التي قد يحصل لنا ارتباط معها في النوم ولا يمكن نسبتها إلى المزاج فان الطبيعة لا تدرك الغائبات .
وقد يسأل عن كيفية تميز أصحاب الكشف والشهود وأنهم كيف يعرفون أن ما رأوه من الحقائق أو من الوساوس والتخيلات ، والجواب أنهم يلهمون ذلك فيعرفون بالعلم الضروري كما يعلم اليقظان أنه ليس بنائم ، ويتفطن من هذا الخبر أن العمل المجسم من سنخ أجسام الآخرة لا يجب أن يكون محسوسا مشاهدا لكل أحد من أهل الدنيا فإن هذا السواد وذاك البياض لم يكن مما يراه جميع الحاضرين . « ش » .