عمار قال : أوصت إلي امرأة من أهلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك ، فسألت أبا حنيفة عنها ، فقال : يجعل أثلاثا ثلثا في العتق وثلثا في الحج وثلثا في الصدقة ، فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت له : إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت لي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويتصدق ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال « ابدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض اللَّه تعالى ويجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة » فأخبرت أبا حنيفة بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام فرجع عن قوله ، وقال بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
23781 - 3 ( الكافي 7 : 63 ) محمد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن يحيى ، عن ابن عمار قال : ماتت أخت مفضل بن غياث فأوصت بشيء من مالها الثلث في سبيل اللَّه والثلث في المساكين والثلث في الحج ، فإذا هو لا يبلغ ما قالت فذهبت أنا وهو إلى ابن أبي ليلى فقص عليه القصة ، فقال : اجعلوا ثلثا في ذا وثلثا في ذا وثلثا في ذا ، فأتينا ابن شبرمة ، فقال أيضا كما قال ابن أبي ليلى ، فأتينا أبا حنيفة ، فقال كما قالا .
فخرجنا إلى مكة فقال لي : سل أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال لي « ابدأ بالحج فإنه فريضة من اللَّه عليها وما بقي اجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا » قال : فقدمت ودخلت المسجد فاستقبلت أبا حنيفة وقلت له : سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن الذي سألتك عنه ، فقال لي « ابدأ بحق اللَّه أولا فإنه فريضة عليها وما بقي فاجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا » قال فوالله ما قال لي خيرا ولا شرا وجئت إلى حلقة وقد طرحوها وقالوا : قال أبو حنيفة :
ابدأ بالحج فإنه فريضة من اللَّه عليها ، قال : قلت بالله كان كذا وكذا ؟
الوافي — صفحة 130
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٣٠