ابنة ، فقال لي « يا سكوني الأرض تقلها ( 1 ) وعلى اللَّه رزقها تعيش في غير أجلك وتأكل من غير رزقك » فسرى واللَّه عني ، فقال لي « ما سميتها ؟ » قلت : فاطمة .
قال « آه آه » ثم وضع يده على جبهته ، فقال « قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : حق الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمه ويستحسن اسمه ويعلمه كتاب اللَّه ويطهره ويعلمه السباحة وإن كانت أنثى أن يستفره أمها ويستحسن اسمها ويعلمها سورة النور ولا يعلمها سورة يوسف ، ولا ينزلها الغرف ويجعل سراحها إلى بيت زوجها ، أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها » ( 2 ) .
بيان :
« تعيش في غير أجلك وتأكل من غير رزقك » أي لا ينقص من عمرك لأجلها شيء ولا من رزقك فسرى انكشف الغم قال « آه آه » لتذكرة ع جدته المظلومة « يستفره أمه » يستكرمها ويجعلها كريمة الأصل وهذا من باب النظر إلى العواقب « ويطهره » أي يختنه « ويعلمها سورة النور » لما فيها من الترغيب إلى سترهن وعفافهن وما يجري هذا المجرى « ولا يعلمها سورة يوسف » لما فيها من ذكر تعشقهن ومحبتهن للرجال « ولا ينزلها الغرف » أي لا يجعل الغرف منزلا لها ومسكنا لئلا تتراءى للرجال ولا تطلع عليهم « والسراح » الانطلاق ، تقول سرحت فلانا إلى موضع كذا إذا أرسلته .
23470 - 16 ( الكافي 6 : 47 ) علي بن أسباط ، عن عمه ، رفعه قال :
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في الكافي والتهذيب : يا سكوني على الأرض ثقلها .
( 2 ) أورده في التهذيب - 8 : 112 رقم 387 بهذا السند أيضا .