وقال جل ذكره « وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » ( 1 ) .
بيان السكن ما يسكن إليه وينقطع إليه من بيت أو ألف « بُيُوتاً » هي القباب والأبنية من الأدم والأنطاع « تَسْتَخِفُّونَها » ترونها خفيفة المحمل في الضرب والنقض والنقل والظعن الرحلة والأثاث متاع البيت والمتاع ما يتمتع به وينتفع به والدفء اسم لما يدفأ به أي يلبس لدفع حدة البرد والمنافع هي نسلها ودرها وغير ذلك والجمال الزينة وإراحة الماشية ردها إلى مراحها ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال وسراحها إرسالها إلى مرعاها والجمال في الإراحة أظهر ولهذا قدمها لأنها إذا أقبلت كانت ملاء البطون حافلة الضروع حاضرة لأهلها والشق المشقة والأزواج القرناء وأقرن له أطاقه وقوى عليه .
هامش
( 1 ) الزخرف / 12 - 14 .