تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
الله عليه وآله وسلّم إلى العباس فقال يا عم ويل لولدي من ولدك فقال يا رسول اللَّه أفأجب نفسي قال « جرى القلم بما فيه » . بيان : الجب القطع واستئصال الخصية 20312 - 7 التهذيب - 6 / 172 / 10 / 1 الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن الفقيه ، 1 / 252 / 770 السكوني عن الصادق عليه السّلام التهذيب ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ( ش ) قال « أوحى اللَّه تعالى إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين لا تلبسوا لباس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي ( 1 ) فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي » .
هامش
( 1 ) قوله « ولا تسلكوا مسالك أعدائي » قال ابن خلدون في مقدمة تأريخه الفصل الثالث في أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ومنطقه ومصادر أحواله وعوائد وقال في هذا الفصل انظر إلى كل قطر من الأقطار كيف يغلب على أهله زي الحامية وجند السلطان في الأكثر لأنهم الغالبون لهم حتى إذا كانت أمة تجاوز أخرى ولها الغلب عليها فيسري إليها من هذا التشبه والاقتداء حظ كثير كما هو في الأندلس لهذا العهد مع أمم الجلالقة فإنك تجدهم يتشبهون بهم في ملابسهم وشاراتهم والكثير من عوائدهم وأحوالهم حتى في رسم التماثيل في الجدران والمصانع والبيوت حتى لقد يستثمر من ذلك الناظر بعين الحكمة إنه من علامات الاستيلاء والأمر لله ، انتهى . أقول ما أشبه حال بلاد الأندلس عل عهد ابن خلدون بحال سائر بلاد المسلمين في عهدنا والمتفرنجة من الملاحدة في بلادنا عوامل استيلاء النصارى عليهم وأكثرهم ضعفاء العقول والنفوس سريع التأثر لزي الغالب سهل القبول لما يراد منهم استخدمتهم النصارى لافساد الحوزة وقى الله من شرهم ولا يدل هذا الحديث على حرمة التشبه بهم مطلقا بلى على إن المتشبهين بهم غالبا من أعداء المسلمين وأنهم في مظنة ذلك وهو نظير ما ورد في ذم بني أمية فان الغالب عليهم عداوة أهل البيت عليهم السلام لا أن جميعهم كذلك وليس مطلق من تشبه بهم كافرا ومعاديا . « ش » .