تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
- 174 - باب شهرة اللباس 20302 - 1 الكافي - 6 / 444 / 1 / 1 الثلاثة عن الخراز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « إن اللَّه تعالى يبغض شهرة اللباس » . بيان : الشهرة بالضم ظهور الشيء في شنعة وروى العامة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم « من لبس ثوب شهرة ألبسه اللَّه ثوب مذلة ( 1 ) » .
هامش
( 1 ) قوله « ألبسه الله ثوب مذلة » ضد المراد تبيين من ذلك إن المراد من لباس الشهرة ما يلبس لتحصيل العزة والشرف في الخلق وكان قصده حصول الشهرة كمن يلبس كرباسا وصوفا خشنا ليظن الناس فيه الخير والصلاح أو يلبس لباسا فاخرا جدا ليتحدث الناس بحسن سليقته وتجمله وثروته فان النفوس مجبولة على الافتخار بما ليس لغيرهم ويختصون به والظاهر أن لبسه لغير قصد الشهرة غير محرم مثل أن لا يكون له غيره أو لئلا يبتغ بالفقير فقره إذا كان أميرا أو غنيا مشهورا ويريد الدخول في مجلس الفقراء فيلبس ثيابا مثل ثيابهم لعدم كسر قلوبهم وعلم أيضا انه كما قد يكون الثوب الفاخر جدا لباس شهرة كذلك قد يكون الثوب المرذول والخشن فالشهرة قريبة في المعنى للرياء والسمعة وقد يتوهم ان ثوب الشهرة المحرم لبسه هو الخارج عن الزي المعروف الذي يسخر من فاعله وليس كذلك إلا إذا قصد فاعله أن يشتهر بورع أو تقوى أو عدم الإكتراث والتجمل والزي الحسن والقبيح لبعض الأغراض الفاسدة ، وقد يتورع بعض الناس من لبس أمثال هذه الثياب في بيوتهم الخالية مع عدم احتمال الشهرة فيها بل قد يمتنعون من الصلاة مع أمثال هذه الثياب ، وهذه كلها مبالغة والحرام ما انضم إلى قصد الاشتهار والتصلف والرياء . « ش » .