منه فقال يا ابن رسول اللَّه واللَّه ما لبس رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم مثل هذا اللباس ولا علي ولا أحد من آبائك
فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام كان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم في زمان قتر مقتر وكان يأخذ لقتره وإقتاره وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها ثم تلا « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ » الآية ( 1 ) فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه اللَّه غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما لبسته للناس ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال هذا لبسته لنفسي وما رأيته للناس ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل ذلك ثوب لين فقال لبست هذا الأعلى للناس ولبست هذا لنفسك تسرها » .
بيان :
القتر والتقتير الرمقة من العيش وأقتر ضيق في النفقة عزالي بفتح اللام وكسرها جمع عزلاء وهي مصب الماء من الراوية ونحوها وإرخاؤها إطلاقها ليكثر صب الماء منها والكلام استعارة لتوسعة النعم
20294 - 7 الكافي - 6 / 443 / 9 / 1 الاثنان عن الوشاء عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول « بينا أنا في الطواف وإذا برجل يجذب ثوبي وإذا عباد بن كثير البصري قال يا جعفر بن محمد تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي عليه السّلام قلت [ ثوب ] فرقبي اشتريته بدينار وكان علي عليه السّلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ولو لبست مثل هذا اللباس
هامش
( 1 ) الأعراف / 32 .