تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بيان : فيما طعموا فيما تناولوه من الحلال إذا ما اتقوا الحرام وثبتوا على الإيمان والأعمال الصالحة ولعل التكرير باعتبار مراتب التقوى والإيمان . قيل في الآية الأخيرة يعني ليس على هؤلاء الثلاثة حرج في مؤاكلة الأصحاء وذلك لأنهم كانوا يتوقون مجالسة الأصحاء ومؤاكلتهم لما عسى يؤدي إلى الكراهة من قبلهم ولأن الأعمى ربما سبقت يده إلى ما سبقت عين أكيله وهو لا يشعر والأعرج يتفسح في مجلسه ويأخذ أكثر من موضعه فيضيق على جليسه والمريض لا يخلو من رائحة تؤذي أو جرح أو غير ذلك وكانت الأنصار في أنفسهم تنزه فكانت لا تأكل من هذه البيوت إذا استغنوا وكانوا يتحرجون عن التوحد بالأكل أو عن الاجتماع على الطعام لاختلاف الناس في الأكل وزيادة بعضهم على بعض وقيل غير ذلك وإنما لم يذكر الأولاد لدخولهم في ضمير الخطاب في بيوتكم لأن ولد الرجل بعضه وحكمه حكم نفسه وفي الحديث إن أطيب ما يأكل المرء من كسبه وإن ولده من كسبه