عن حماد بن بشير ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم « من شرب الخمر بعد أن حرمها اللَّه تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ولا يصدق إذا حدث ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على اللَّه أن يأجره ولا يخلف عليه
وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فقلت له إني أريد أن أستبضع بضاعة فلانا فقال لي أما علمت أنه يشرب الخمر فقلت قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن اللَّه تعالى يقول « يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 2 ) ثم قال إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللَّه أن يأجرك ولا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت اللَّه أن يأجرني فقال لي أي بني مه ليس لك على اللَّه أن يأجرك ولا يخلف عليك قال قلت له ولم فقال لي إن اللَّه تعالى يقول « وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » ( 3 ) فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر
قال ثم قال عليه السّلام لا يزال العبد في فسحة من اللَّه تعالى حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق اللَّه تعالى عنه سرباله وكان وليه وأخوه إبليس لعنه اللَّه وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كل ضلال [ شر - خ ل ] ويصرفه عن كل خير » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أشار إلى هذا الحديث عنه في جامع الرواة ج 1 ص 269 تحت عنوان : حماد بن بشير الطنافسي ، وقال المامقاني رحمه الله في تنقيح المقال ج 1 ص 363 تحت هذا الاسم : ظاهره كونه إماميا ، وفي التعليقة أنه روى عنه صفوان وفيه أشعار بوثاقته . انتهى ، وبعد ذلك ذكر ما في جامع الرواة .
( 2 ) التوبة / 61 .
( 3 ) النساء / 5 .
( 4 ) لم نجده في التهذيب بهذا السند ولكن في ج 9 ص 103 رقم 450 سنده هكذا : محمد بن يعقوب ، عن حميد ، عن ابن سماعة . . . الخ .