حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون فقال وما هو فقلت بلغني أن الحسن كان يقول لو غلى دماغه من حر الشمس ما أستظل بحائط صيرفي ولو تفرثت كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجي وعمرتي فجلس ثم قال كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة » .
بيان :
تفرثت كبده تشققت وانتثرت وفي الفقيه في آخر الحديث يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم هذا كلامه ولم أدر ما عنى به ( 1 ) .
17076 - 4 الكافي ، 5 / 114 / 3 / 1 محمد عن
هامش
( 1 ) قوله « ولم أدر ما غنى به » قوله يعني صيارفة الكلام من كلام الصدوق لا تتمة الحديث ومعناه أن الباقر عليه السلام إنما عنى بقوله كانوا صيارفة الكلام لا الدرهم فكأنه قال لسدير مالك ولقول حسن البصري أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل فأتبعوا الحق ورفضوا الباطل ولم يستمعوا قول الضلال والأكاذيب الباطلة فأنت أيضا كن صيرفيا لما يبلغك من الأقاويل آخذا الحق رافضا للباطل من شرح الفقيه .
غاية ما يوجه متن الحديث أن سلم عن النقص وتوافقت فيه النسخ أن يكون يعني بصيغة المفعول وكذا لم يعن فيكون المراد ان الحسن وهم من تأويل ما روى في الصيارفة فإن المعنى بها صيارفة الكلام لا صيارفة الدرهم على ما ورد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله من التهديد لمن يصرف الكلام في المواعيد وغيرها .
زين ظاهر عبارة هذا الفاضل ( ره ) يشعر بأن قول تتمة الحديث ولا يخفى له يعني إن هذا الحديث موجود في الكافي والتهذيب ولم يكن فيها هذه التتمة فالظاهر إنها من عبارة المصنف ولا يأتي ذلك عن توجيهه ( ره ) أيضا إذ المقصود على أي تقدير بيان وجه توهم الحسن البصري ، ويمكن أن يكون بصيغة المعلوم أيضا والفاعل ضمير راجع إلى الرسول صلى الله عليه وآله أو من توهم الحسن من كلامه ما توهم سلطان ( ره ) .