تجعل ذلك لي كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين ( ع ) وهو يرى النار تتأجج حوله قال فبكى أمير المؤمنين ( ع ) وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين ( ع ) قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض وإن اللَّه قد تاب عليك فقم ولا تعودن [ تعاودن - خ ل ] شيئا مما فعلت » .
بيان :
إن قيل كيف جاز لأمير المؤمنين ( ع ) أن يعطل حدا من حدود اللَّه بعد رفع القضية إليه وثبوت ما يجب به الحد عنده قلنا قد ورد عنهم ( ع ) ما يصلح جوابا لهذا السؤال بعينه بل وفي مثل هذه القضية بعينها فقد روى الحسن بن علي بن شعبة رحمه اللَّه بإسناده عن أبي الحسن الأخير عليه السّلام « فيما كتب في جواب مسائل يحيى بن أكثم حيث سأله عن رجل أقر باللواط على نفسه أيحد أم يدرأ عنه الحد
فكتب ( ع ) وأما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه إن لم يقم عليه بينة وإنما تطوع بالأقدار من نفسه فإنه إذا كان للإمام الذي من اللَّه أن يعاقب عن اللَّه كان له أن يمن عن اللَّه أما سمعت قول اللَّه عز وجل « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 1 ) » .
15178 - 13 التهذيب - 10 / 54 / 8 / 1 ابن محبوب عن بنان عن العباس غلام لأبي الحسن الرضا ( ع ) يعرف بغلام ابن شراعة عن الحسن بن الربيع عن سيف التمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) ص / 39 .