أمير المؤمنين ( ع ) لقنبر احتفظ به ثم غضب .
ثم قال ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش
فيفضح نفسه على رؤس الملأ أفلا تاب في بيته فوالله لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي عليه الحد ثم أخرجه ونادى في الناس يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه فأخرجه إلى الجبان فقال يا أمير المؤمنين أنظرني أصلي ركعتين
ثم وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه
فقال يا معشر الناس إن هذا حق من حقوق اللَّه فمن كان لله في عنقه حق من حقوق اللَّه فلينصرف ولا يقيم حدود اللَّه من في عنقه لله حد فانصرف الناس فبقي هو والحسن والحسين فأخذ حجرا فكبر ثلاث تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ثم رماه الحسن مثل ما رماه أمير المؤمنين ( ع ) ثم رماه الحسين فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين ( ع ) وأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه فقيل يا أمير المؤمنين ألا تغسله فقال قد اغتسل بماء طاهر إلى يوم القيامة ولقد صبر على أمر عظيم » .
بيان :
الجبان بالتشديد الصحراء ولعل القائل ألا تغسله قاله قبل دفنه أو أراد ألا تغسل مثله
15042 - 19 الفقيه - 4 / 33 / 5019 قال الصادق عليه السّلام « إن رجلا جاء إلى عيسى بن مريم ( ع ) فقال له يا روح اللَّه إني زنيت فطهرني فأمر عيسى ( ع ) أن ينادى في الناس لا يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان فلما اجتمع واجتمعوا وصار الرجل في الحفرة
الوافي — صفحة 273
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٣